رغم نشأتي في بيت متدين والحرص على التنشئة الصالحة والالتزام بأوامر الله وخاصة الصلاة.. وما إن قاربت سن البلوغ حتى انجرفت مع التيار.. وانسقت وراء الدعايات المضللة.. والشعارات البراقة الكاذبة التي يروج لها الأعداء بكل ما يملكونه من طاقات وإمكانيات، ومع ذلك كنت بفطرتي السليمة أحب الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة وأخجل أن أرفع عيني في أعين الرجال.. كنت شديد الحياء... قليلة الاختلاط بالناس.

10- خيانة فلسطين
وقعت فلسطين في أيدي اليهود في آخر حقبة الأربعينات، وحدث قرار التقسيم كإقرار دولي للواقع وتدخل بعض الجيوش العربية بقيادة القائد الإنجليزي "كلوب" وكان للجيوش العربية دور في تحجيم المعارك الإسلامية في فلسطين وكان الإخوان المسلمون قد دفعوا بكتائبهم من مصر وسوريا والأردن إلى فلسطين ولبنان وحاصر الإخوان القدس وفيها مائة ألف يهودي مما يشكل كارثة كبرى لهم ، لتأتي الجيوش العربية لتنقذ اليهود بقرار الهدنة في 11 يونيو1948 8- التكالب العالمي لنصرة اليهود في فلسطين
بعد إقصاء عبد الحميد الثاني رحمه الله بدأ حزب الاتحاد والترقي -المدعوم من اليهود وغيرهم- في العمل على إذابة الخلافة العثمانية وبيع القضية الفلسطينية؛ إذ تكالبت القوى العالمية من الإنجليز وروسيا الشيوعية وفرنسا وغيرهم على التخطيط المنظم لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، ساعدهم على ذلك قومية الشريف حسين والتغييب العربي حكامًا وشعوبًا وتخاذلهم في نصرة فلسطين 6- اليهود بين الاضطهاد المسيحي والتسامح الإسلامي
تعدّ دراسة قصة دخول اليهود أرض فلسطين من أهم الدروس لمعرفة عوامل الهزيمة وعوامل النصر، وتبدأ القصة باضطهاد اليهود في أوربا الكاثوليكية؛ مما أدى إلى ظهور المسيحية اليهودية (البروتستانت) في أوربا، ففرّ اليهود إلى الخلافة العثمانية حيث العدل والتسامح الديني، ومع مرور الوقت عمل يهود الدونمة -في ظل هذا التسامح الديني- على تقويض الخلافة الإسلامية العثمانية 

