موقف غير المؤمنين إزاء الصعاب
لا تتغير أخلاق المسلم, كما أوضحنا من قبل, مهما تلونت أحوال عالمه الباطن. أما مرضى القلوب والذين لا إيمان لهم فهم غير قادرين على تحمّل المشقات ومكابدتها, فمحرك صبرهم متعطل, ومرجل إيمانهم لا حرارة فيه, وعليه تراهم أكثر عنتاً عند مواجهة الشدائد, وقد يستشيطون غضبا وحنقا لأتفه الأسباب وتثور عدوانيتهم، وربما لجأوا إلى العنف. وقد يتظاهرون في الظروف العادية بالمرح والطمأنينة, ولكن سرعان ما تتملكهم العدوانية والفظاظة عندما يعرض عليهم المؤمنون حقائق الإيمان وحقائق الأخلاق القرآنية, فتثور عداوتهم كاشفين اللثام عن دمامة وجوههم وسوء أخلاقهم.





0 التعليقات:
إرسال تعليق